الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
953
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
كانت كلمته الطيبة التي يرسلها وهو على منبر رسول اللّه تجد أثرها في قلوب سامعيه وكان يدرك تماما أن من فقه الرجل قصر خطبته وطول صلاته فكانت خطبه التي أرسلها من على منبر السباهية والدلامية لطيفة تجذب النفس شعاره في ذلك خير الكلام ما قل ودل . عمّر الشيخ أكثر من مائة سنة إذ أنه ولد 1890 وها نحن سنواريه في التراب فيا سعد من وجه حياته إلى الخير والرشد ، وها هو يأتيه الملكان كما اتيا من قبله يزيد بن هارون الواسطي الذي كان علما من أعلام الشريعة وقد رؤي في المنام بعد موته فقيل ما فعل اللّه بك فقال جاءني ملكان فسألاني : من ربك ؟ ما دينك ؟ ما ذا كنت تقول في هذا الذي أرسل إليك ؟ فقلت أمثلي يسأل أنا يزيد بن هارون الواسطي علّمت الناس دينهم زهاء ستين سنة أمثلي يسأل . فقال أحدهما للآخر صدق إنه يزيد بن هارون الواسطي . نم نومة العروس هنيئا لا يوقظك إلا أحب الناس إليك . فنم يا شيخ حمدي نومة العروس هنيئا لا يوقظك إلا أحب الناس إليك . اللهم اعل مقامه عندك ، واجعل روحه في عليين ، وصبّر أولاده الأستاذ هشاما والأستاذ وليدا وبناته الثلاثة ، واجعلهم خلفاءه في التقوى والصلاح والحمد للّه رب العالمين .